قال حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، إن هناك زيادة ملحوظة في المبالغ التي تم استردادها لصالح ضحايا الاحتيال، حيث بلغت هذه المبالغ حوالي 116.8 مليون جنيه في العام الماضي، مقارنة بـ 6.5 مليون جنيه في 2024، مما يعكس استجابة سريعة من مؤسسات الدولة في مواجهة الاحتيال.
أضاف عبد الله خلال كلمته في المؤتمر العربي لمكافحة الاحتيال في الأقصر، الذي ينظمه اتحاد المصارف العربية، أن الوضع الحالي يتطلب التفكير في حلول مبتكرة تتناسب مع أساليب المحتالين في التحايل على أنظمة التأمين والرقابة المصرفية.
كما أكد على أهمية تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لرفع كفاءة العاملين في هذا المجال وفتح قنوات آمنة لتبادل المعلومات، مما يسهم في تحسين المستوى التأميني للقطاع المصرفي العربي ويعزز الاستقرار والنمو الاقتصادي بأقل الأضرار الممكنة.
المؤتمر الذي يعقد لمدة ثلاثة أيام يشهد حضور عدد كبير من المصرفيين، ويأتي كمبادرة لدعم جهود الحكومات والمؤسسات المالية لمكافحة الاحتيال، خاصة أن مخاطر الاحتيال تتطور باستمرار، مما يتطلب تعاوناً فعالاً بين البنوك المركزية والجهات الرقابية.
ستتناول المناقشات في المؤتمر كيفية تطوير وتنفيذ مبادرات وطنية وعربية لزيادة الوعي بأساليب الاحتيال وطرق التصدي له، بالإضافة إلى استعراض أحدث الممارسات في هذا المجال محلياً ودولياً، وكذلك جهود المؤسسات العالمية في مكافحة الاحتيال وأهمية تطبيق الأنظمة الحديثة لمراقبة المعاملات المالية.
مكافحة الاحتيال تتطلب جهوداً تعاونية، فهي ليست مسؤولية فردية بل مسؤولية مشتركة لكل العاملين في القطاع المصرفي العربي الذي يشهد نمواً مستمراً في جميع مجالاته.

