توقع خبراء في سوق المال، تحدثوا لموقع “نبأ العرب”، أن أي تصعيد عسكري بين أمريكا وإيران سيؤثر بشكل كبير على الاقتصاد العالمي، وهذا سيظهر بوضوح في البورصة المصرية حيث سيتجه المستثمرون المصريون والعرب والأجانب نحو البيع بسبب مخاوفهم من تفاقم الأوضاع.

في سياق الأحداث، ذكر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تدوينة له على منصة “تروث سوشيال” أن الهجوم المقبل على إيران سيكون أكثر حدة من الهجوم الذي وقع الصيف الماضي والذي استهدف عدة مواقع نووية إيرانية، كما دعا إيران للجلوس إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق عادل يمنع تطوير أسلحة نووية.

تحول المستثمرين للخروج آمر محتمل

توقعت حنان رمسيس، خبيرة سوق المال، أنه في حال حدوث حرب بين أمريكا وإيران، فإن تأثير ذلك على البورصة المصرية سيتوقف على مدى تأثير الضربة على الأسواق المجاورة، خصوصًا منطقة الخليج التي تضم العديد من المستثمرين العرب في السوق المصرية، وأشارت إلى أن اليوم الأول من أي أزمة عادة ما يشهد عمليات بيع مكثفة من قبل المستثمرين مما يؤدي إلى هبوط حاد في المؤشرات، لكن مع استقرار المؤشرات الأجنبية يمكن أن تبدأ البورصة المصرية في التعافي.

هبوط حاد متوقع على مستوى كافة أسواق المنطقة

وتوقع حسام عيد، خبير سوق المال، أنه في حالة اندلاع حرب، سيتعرض السوق لخفض كبير بسبب خروج أموال المستثمرين، حيث ستتجه المؤسسات المالية نحو البيع، ولن يكون هذا البيع بغرض جني الأرباح بل بدافع القلق من تطورات الأحداث، كما أضاف أن الهبوط سيكون حادًا خاصة في ظل تسجيل البورصة لأسعار جديدة مرتفعة.

كما أشار عيد إلى أن البورصة المصرية تأثرت بشكل ملحوظ بمجرد تداول خبر تحريك الأسطول البحري نحو إيران، مما أدى إلى هبوط المؤشرات بعد أن حققت قيمًا قياسية جديدة في بداية الجلسة، مع اتجاه المؤسسات المالية نحو البيع، مما يؤكد التأثير السلبي على السوق مع كل أزمة جديدة تحدث.

وفي نفس السياق، قال مصطفى شفيع، خبير سوق المال، إنه إذا اندلعت حرب، سيكون الوضع الاقتصادي العالمي سيئًا وسيتأثر سلبًا على الأسواق الناشئة، مما سيؤثر أيضًا على سوق المال، وتوقع شفيع خروج المؤسسات الأجنبية من الأسواق المصرية مع تنفيذ عمليات بيع من قبل المستثمرين الأجانب والعرب وحتى المؤسسات المصرية بسبب المخاوف من تطورات الأحداث.