أبلغت إيران بحارة في مضيق هرمز أنها ستجري تدريبات عسكرية باستخدام الذخيرة الحية يومي الأحد والإثنين، وأوضحت وكالة الأنباء الفرنسية أن هذه التدريبات تأتي في إطار جهود طهران الدورية لتعزيز وجودها في هذا الممر الملاحي المهم والذي يعد من أبرز طرق نقل النفط والغاز على مستوى العالم، كما أن شركات الشحن والجهات البحرية تتابع مثل هذه الإعلانات بعناية لأن لها تأثيرًا مباشرًا على حركة الملاحة وسلامة السفن في المنطقة، خاصةً في ظل الأوضاع الإقليمية الحساسة.

تدريبات إيرانية بالذخيرة الحية

في سياق متصل، أعلن الجيش الإيراني أنه زود قواته بألف طائرة مسيرة من أنواع مختلفة، وذلك وفقًا لوكالة تنسيم الإيرانية، وأشارت الوكالة إلى أن تصميم هذه الطائرات جاء متناسبًا مع التهديدات الحديثة، مستندة إلى تجارب حرب الأيام الاثني عشر التي خاضتها إيران مع إسرائيل في يونيو الماضي، وأضافت أن الطائرات تم تصنيعها بواسطة خبراء الجيش وبالتعاون مع وزارة الدفاع، وهي مصنفة ضمن فئات متنوعة مثل التدميرية والهجومية والاستطلاعية والحرب الإلكترونية، ومصممة لتدمير أهداف محددة سواء كانت ثابتة أو متحركة في البحر والجو والبر.

تصعيدات عسكرية في المنطقة

من ناحية أخرى، أعلنت الولايات المتحدة أن عدد القطع البحرية الأمريكية في المنطقة ارتفع إلى عشر قطع مع وصول مجموعة حاملة طائرات هجومية جديدة، مما يمنح الرئيس دونالد ترامب خيارات حربية كبيرة في حال قرر توجيه ضربة لإيران، وأصبح عدد السفن الأمريكية في الشرق الأوسط قريبًا من العدد الذي تم نشره في الكاريبي قبل العملية العسكرية السريعة التي نفذتها قوات أمريكية خاصة ونتج عنها اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو في بداية الشهر الجاري، ووفقًا لمسؤول أمريكي، فإن العدد الإجمالي للسفن الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط بلغ عشر قطع، بما في ذلك مجموعة حاملة الطائرات أبراهام لينكولن التي تضم ثلاث مدمرات ومقاتلات شبح من نوع اف-35 سي، حيث يدرس ترامب إمكانية شن ضربة عسكرية واسعة النطاق على إيران بعد فشل المحادثات بين واشنطن وطهران حول برنامج إيران النووي وإنتاجها للصواريخ الباليستية في إحراز أي تقدم.

وأبدت طهران استياءً شديدًا تجاه التهديدات الأخيرة من ترامب، حيث توعدت برد فوري على أي عمل عسكري أمريكي، وحذر أحد كبار مستشاري المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي من استهداف إسرائيل في حال تنفيذ أي هجوم، كما ذكرت شبكة سي إن إن أن هذا يمثل تحولًا سريعًا في أهداف الإدارة الأمريكية المعلنة تجاه إيران، ويأتي بعد أسابيع فقط من دراسة ترامب بجدية للعمل العسكري الذي وصفه بأنه دعم محتمل للاحتجاجات الشعبية في إيران، بينما أعرب وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن أمله في عدم الوصول إلى الخيار العسكري مع إيران، وانضم إليه المستشار الألماني الذي قال إن أيام النظام الإيراني باتت معدودة.