عقدت هيئة المكتب بغرفة الصناعات النسيجية في اتحاد الصناعات المصرية اجتماعًا مع ممثلي مركز تحديث الصناعة لمناقشة التحديات التي يواجهها قطاع الغزل والنسيج والملابس، حيث تم تناول قضايا مثل نقص العمالة الفنية المؤهلة وضرورة تطوير مهارات المشرفين والعمال ورفع كفاءة المصانع وتقليل الفاقد والإنتاج المفقود، بالإضافة إلى دعم المصانع للحصول على شهادات الجودة الدولية للتصدير إلى الأسواق العالمية.
استقطاب خبراء لتدريب العمال
خلال الاجتماع، تم مناقشة إمكانية استقدام خبراء أجانب متخصصين لتدريب العمال في مجالات صناعة الغزل والنسيج، مما سيساهم في نقل التكنولوجيا الحديثة إلى المصانع المصرية وتعزيز قدرتها التنافسية في الأسواق المحلية والدولية.
حضر الاجتماع عدد من الشخصيات البارزة مثل محمد الكاتب رئيس غرفة الصناعات النسيجية وعبد الغني الأباصيري ممثل الغرفة في مجلس إدارة اتحاد الصناعات، إلى جانب سيد البرهمتوشي وكيل غرفة الصناعات النسيجية والنائب أحمد شعراوي.
في بداية الاجتماع، رحب محمد الكاتب بممثلي مركز تحديث الصناعة لاستجابتهم لحضور الاجتماع والاستماع لمشاكل الصناع واحتياجاتهم ورؤيتهم للتعاون مع المركز، حيث أكد أن قطاع النسيج والملابس يمثل أحد أعمدة الصناعة المصرية وزيادة صادراته تحتاج إلى تطوير حقيقي في العنصر البشري ورفع كفاءة المصانع وتقليل الفاقد.
كما أكد الكاتب أهمية العمل مع المركز على توفير برامج تدريب عملية ونقل التكنولوجيا الحديثة إلى المصانع، مشيرًا إلى أن المركز يتحمل من 80% إلى 50% من تكلفة البرامج حسب حجم الشركة، مما يعزز قدرتها على التوسع في الأسواق الخارجية.
التعاون مع معهد دون بوسكو
واقترح الكاتب التعاون مع معهد دون بوسكو لتطوير المناهج وربطها باحتياجات المصانع، أو تنظيم برامج تدريبية متخصصة للخريجين للحصول على مهارات عملية تلبي احتياجات السوق، خاصة في مجالات الميكانيكا والتحكم الصناعي.
حازم المنوفي، المدير التنفيذي لمركز تحديث الصناعة، أكد حرص المركز على دعم قدرات المصانع وتطوير عملها لرفع كفاءتها وتقليل الهدر في الموارد مثل الطاقة والمياه، مما يزيد من أرباح المصانع ويدعم استدامة الصناعة الوطنية.
أضاف المنوفي أن المركز يسعى لتطبيق نموذج Zero Waste مثل المصانع الصينية وتقليل نسبة الفاقد، بالإضافة إلى تقديم الدعم الفني والمراجعات الداخلية للمصانع عبر إرسال فرق من الخبراء لتعليم الفنيين أحدث التقنيات في القطاع.
استقدام خبراء لتدريب العمال
وأشار المنوفي إلى إمكانية استقدام خبراء من داخل مصر أو خارجها لتدريب العمال في المناطق الصناعية، مما يساهم في سد الفجوة بين التعليم وسوق العمل.
عبد الغني الأباصيري ممثل غرفة الصناعات النسيجية في مجلس إدارة اتحاد الصناعات تحدث عن أهمية تطوير قطاع النسيج والملابس لمواجهة المنافسة العالمية، مؤكدًا أن التدريب المستمر للكوادر الفنية والمشرفين ضروري لاستمرارية الإنتاج وتقليل الهالك.
كما أكد الأباصيري على أهمية التعاون مع مركز تحديث الصناعة لاستقدام خبراء أجانب لنقل التكنولوجيا الحديثة، مشيرًا إلى أن هذه الخبرات تعزز الجودة وزيادة القدرة التصديرية للمصانع.
تدريب المشرفين وربط المناهج بالاحتياجات
سامي نجيب، رئيس قطاعي الصناعات النسيجية والجلود بمركز تحديث الصناعة، أوضح أن العمل جارٍ على تدريب المشرفين وربط المناهج التعليمية باحتياجات المصانع، خصوصًا في التخصصات العملية لضمان حصول الخريجين على مهارات تطبيقية.
أضاف نجيب أن هناك أهمية لمساعدة المصانع للحصول على شهادات الجودة الدولية المطلوبة للتصدير، مثل OEKO-TEX وGOTS، لضمان أن المنتج المصري يحقق المعايير العالمية.
كما ذكر نجيب أنه يتم العمل على تحليل الفجوات قبل البدء في أي مشروع لتحديد المشكلات بدقة ووضع الحلول المناسبة، مع التأكيد على أن دور المركز استشاري وليس تمويليًا.
بروتوكول تعاون مع مركز تحديث الصناعة
سيد البرهمتوشي، وكيل غرفة الصناعات النسيجية، اقترح صياغة بروتوكول تعاون بين الغرفة ومركز تحديث الصناعة لتحديد الخبراء المطلوبين وتوزيع الأدوار المالية والتنظيمية.
كما أضاف أنه من الممكن استقدام الخبراء بشكل جماعي داخل المناطق الصناعية لضمان استفادة أكبر عدد من المصانع.
النائب أحمد شعراوي أكد أن التعاون بين الغرفة ومركز تحديث الصناعة سيكون له دور إيجابي كبير في تطوير الصناعة، مشيرًا إلى أن التدريب وتأهيل العمال والمشرفين سيساعد في رفع كفاءة الإنتاج وتقليل الهالك.
تطوير الإنتاج والتكنولوجيا
محمود المرشدي، عضو هيئة المكتب بغرفة الصناعات النسيجية، تحدث عن ضرورة التدريب المستمر للعمال والمشرفين على التكنولوجيا الحديثة، لأن التطوير يبدأ من العنصر البشري.
كما أكد أهمية التعاون مع مركز تحديث الصناعة لتوفير الدعم الفني والتدريب لمواكبة التحولات التكنولوجية.
عيسى مصطفى، عضو هيئة المكتب، أشار إلى أن التدريب والتأهيل هما الأساس لتطوير الصناعة المصرية، ورحب بمقترح استقدام خبراء أجانب متخصصين في مجالات متعددة لتحسين الجودة وزيادة القدرة التصديرية للقطاع.

