كشفت بيانات رسمية عن زيادة صادرات مصر من الأسمنت خلال السنوات الثلاث الأخيرة، حيث ارتفعت من 465 مليون دولار في عام 2021 إلى 670 مليون دولار في عام 2022، وهذا يمثل نموًا بنسبة 44%، واستمر الارتفاع ليصل إلى 770 مليون دولار في عام 2023 بنسبة نمو 14%، وبعد ذلك سجلت 780 مليون دولار خلال أول عشرة أشهر من عام 2024 بنسبة نمو 12%.
تحليل الوضع الحالي لصناعة الأسمنت
يأتي هذا الاستقرار في ظل توازن نسبي بين حجم الإنتاج المحلي ومستويات الطلب، حيث تحسنت حركة التصدير وأصبحت عنصرًا مهمًا في دعم الصناعة، فعليًا استقر سعر الأسمنت اليوم الخميس 29 يناير 2026 في الأسواق المحلية، بعد انخفاض السعر بنحو 200 جنيه في الطن، مما أدى إلى حالة من الهدوء النسبي في سوق مواد البناء، خاصة مع ترقب شركات المقاولات والمستهلكين لأي تحركات جديدة في الأسعار.
بلغ متوسط سعر طن الأسمنت 3820 جنيهًا تسليم أرض المصنع، بينما يصل سعره للمستهلك إلى نحو 4000 جنيه، وهذا يتفاوت حسب مناطق التوزيع وتكاليف النقل وهوامش التداول، ووفقًا لبيانات المجلس التصديري لمواد البناء، فإن عدد الدول المستوردة للأسمنت المصري بلغ 95 دولة حول العالم، حيث تصدرت الدول الأفريقية قائمة المستوردين، مما يعكس القدرة التنافسية للأسمنت المصري من حيث الجودة والسعر، إضافة إلى القرب الجغرافي وتوافر الطاقات الإنتاجية.
إنتاج الأسمنت في مصر
على صعيد الإنتاج، أظهرت بيانات البنك المركزي المصري ارتفاع إنتاج مصر من الأسمنت إلى 25.39 مليون طن خلال الفترة من يناير إلى يوليو من عام 2024، مقابل 23.3 مليون طن خلال نفس الفترة من عام 2023، مما يعني زيادة قدرها 2.091 مليون طن، وهذا يدعم توافر المعروض في السوق المحلية ويساهم في الحفاظ على استقرار الأسعار.
يعتبر الأسمنت سلعة استراتيجية في قطاع التشييد والبناء، إذ يرتبط بشكل مباشر بمشروعات الإسكان والبنية التحتية، ومن المتوقع أن يستمر السوق في حالة الاستقرار الحالية خلال الفترة المقبلة بفضل وفرة الإنتاج وتنامي الصادرات.

