عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا مهمًا في العاصمة الجديدة لمناقشة سبل تعزيز التعاون بين مصر وتركيا في مجال إنشاء المدن الطبية والمعاهد التعليمية للبحوث والتدريب، وذلك بنظام الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص، وكان الاجتماع بحضور الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة والسكان، ونوروالله كوموس، نائب وزير الصحة التركي، بالإضافة إلى السفير التركي لدى مصر وفريق من المسؤولين الأتراك وشركات متخصصة في هذا المجال.

تعزيز التعاون في القطاع الصحي

في بداية الاجتماع، رحب مدبولي بالوفد التركي وأكد على أهمية التعاون في هذا المجال، مشيرًا إلى أن تركيا لديها تجربة غنية في إنشاء المدن الطبية، وأعرب عن تطلعه للاستفادة من هذه الخبرات.

خلال الاجتماع، تحدث الدكتور خالد عبد الغفار عن الزيارات المتبادلة بين وزارتي الصحة المصرية والتركية، وذكر زيارته الأخيرة إلى تركيا والتي أتيحت له فرصة الاطلاع على التجارب التركية في هذا المجال، حيث تم التركيز على نظام الشراكة مع القطاع الخاص.

وقد استعرض عبد الغفار فرص التعاون المحتملة مع تركيا في إنشاء المدن الطبية والمعاهد التعليمية، مشيرًا إلى مشروع إنشاء مدينة تضم جميع التخصصات الطبية، والتي تهدف إلى تقديم خدمات علاجية وبحثية وتدريبية، حيث ستحتوي المدينة على 4200 سرير و18 معهدًا متخصصًا، بالإضافة إلى مرافق أخرى مثل مبنى للطوارئ ومركز للأبحاث.

كما عرض عبد الغفار بعض التصاميم المقترحة لمشروع المدينة، مؤكدًا على أهمية التصميمات الحديثة في تحقيق الأهداف المرجوة.

تبادل الخبرات والمشاريع المستقبلية

السفير التركي عبر عن تقديره للعلاقات المتميزة بين البلدين، وأشار إلى أهمية الاجتماع كمبادرة لتعزيز التعاون الصحي بين مصر وتركيا، مؤكدًا على خبرة الشركات التركية في إنشاء المدن الطبية.

نائب وزير الصحة التركي أشار إلى التوافق الذي تم بين الوزارتين على التعاون في إنشاء المدن الطبية، وقدم عرضًا عن شركتين تعملان في هذا المجال وقدمتا تجارب ناجحة في مشروعات مماثلة.

مسؤولو الشركات استعرضوا المخططات الرئيسية والنماذج الفنية والمالية الخاصة بالمشروعات، مما يعطي فكرة أوضح عن كيفية العمل في المستقبل.

في نهاية الاجتماع، أعرب مدبولي عن رغبته في تلقي عرض فني ومالي لنموذج الشراكة المقترحة، مؤكدًا على أهمية تسريع وتيرة تنفيذ هذه المشروعات لتحقيق الأهداف المرجوة.