قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تصريحات له اليوم إن الدولار في حالة رائعة، وذلك عندما سأله أحد الصحفيين عن رأيه في تراجع قيمة العملة الأمريكية حيث أشار ترامب إلى أن الدولار في وضع ممتاز، وجاءت هذه التصريحات في ولاية أيوا قبل خطاب مهم له يركز على الاقتصاد، وهو ما يسعى من خلاله لجذب دعم أنصاره قبيل الانتخابات النصفية للكونجرس في نوفمبر.

بعد تصريحاته، شهد مؤشر الدولار تراجعًا ملحوظًا حيث وصل إلى أدنى مستوى له عند 95.566 نقطة، وهو أدنى مستوى منذ فبراير 2022، وعلق ترامب على هذا بقوله إنه يخوض معارك مع الصين واليابان بسبب محاولتهما خفض قيمة عملتهما، وأكد أنه لا يرغب في رؤية مزيد من التراجع في قيمة الدولار، بل يفضل أن يستقر عند مستواه الطبيعي.

تراجعت قيمة الدولار بشكل أكبر ليصل إلى أدنى مستوى له في أربع سنوات مقابل مجموعة من العملات، ويبدو أن تصريحات ترامب قد أثرت عليه حيث تعرض لضغوط في الجلسات الماضية وسط توقعات بتدخل من السلطات الأمريكية واليابانية بشأن العملة، وأوضح مارك تشاندلر، كبير محللي السوق في بانوكبيرن كابيتال ماركتس، أن تصريحات ترامب تشير إلى تفضيل الولايات المتحدة لدولار أضعف.

من جانبهم، أشار محللون إلى أن ضعف الدولار يعود لعدة عوامل، بما في ذلك سياسات ترامب والمخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي الأمريكي، حيث قال تشاندلر إن التعليقات على الدولار قد زادت من حدة التوترات في السوق، في حين أضاف كارل شاموتا، كبير محللي السوق لدى كورباي، أن حالة عدم اليقين بشأن السياسة الاقتصادية قد تزايدت مما أدى إلى زيادة تجارة بيع الأصول الأمريكية.

في الوقت الحالي، يبدو أن المستثمرين لا يرغبون في الاحتفاظ بالدولار، حيث انخفض الدولار بنسبة 1.4% ليصل إلى 95.77، وهو أدنى مستوى له منذ فبراير 2022، وقد كان التركيز مؤخرًا على الين الياباني الذي ارتفع بنسبة 4% خلال الجلستين الماضيتين بسبب الحديث عن مراقبة أسعار الصرف من قبل الولايات المتحدة واليابان، وهو ما يُعتبر تمهيدًا للتدخل في السوق.

كما ساعدت هذه التطورات على تراجع الين إلى ما دون 153 مقابل الدولار، حيث سجلت العملة اليابانية في أحدث تعاملات 152.23 مقابل الدولار، في حين أشار يوناس جولترمان، نائب كبير محللي الأسواق في كابيتال إكونوميكس، إلى أن التدخل المحتمل من وزارة الخزانة الأمريكية في العملة هو المحرك الرئيسي وراء انخفاض الدولار.

في سياق متصل، أفاد مصدر بأن بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك قد قام بفحص أسعار صرف الدولار مقابل الين مع المتعاملين، بينما أعلنت السلطات أنها تجري تنسيقًا وثيقًا مع الولايات المتحدة بشأن أسعار الصرف، وقد شهد اليورو ارتفاعًا بنسبة 1.4% ليصل إلى 1.20375 دولار، متجاوزًا مستوى 1.20 دولار للمرة الأولى منذ يونيو 2021، بينما صعد الجنيه الإسترليني بنسبة 1.2% ليصل إلى 1.3844 دولار، وهو أعلى مستوى له منذ سبتمبر 2021.