كتب أحمد الخطيب أن هناك توافق بين خبراء سوق الذهب والاقتصاديين على أن المعدن الأصفر دخل مرحلة سعرية غير تقليدية نتيجة لعوامل عالمية معقدة مثل التوترات الجيوسياسية وتراجع الثقة في الأصول التقليدية وزيادة شراء البنوك المركزية وصناديق الاستثمار.
التوقعات العالمية تشير إلى أن سعر الأونصة قد يصل إلى ما بين 6 و7 آلاف دولار، بينما يرى الخبراء المحليون أن هذا الأمر قد يؤدي إلى ارتفاع سعر جرام الذهب عيار 21 إلى نحو 8000 جنيه، مع التحذير من أن الطريق لن يكون خاليًا من التقلبات والمخاطر.
سعر جرام الذهب عيار 21 بدأ عام 2025 عند 3730 جنيه، ثم ارتفع تدريجيًا ليصل إلى نحو 5885 جنيه في نهاية العام، ومع بداية العام الحالي سجل الجرام حوالي 6800 جنيه، وهو مستوى تاريخي في السوق المصرية.
عالميًا، سعر أوقية الذهب افتتح عام 2025 عند 2624 دولار، وأنهى العام عند 4319 دولار، قبل أن يتجاوز في يناير 2026 حاجز 5100 دولار للأونصة.
توقعات بارتفاع سعر جرام الذهب عيار 21
توقع هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن يصل سعر جرام الذهب عيار 21 إلى 8000 جنيه في عام 2026 إذا استمر الارتفاع العالمي للأسعار ووصل سعر الأونصة إلى حدود 6000 دولار.
ميلاد أشار إلى أن حركة أسعار الذهب محليًا مرتبطة بشكل كبير بالأسعار العالمية، حيث تصل هذه العلاقة إلى 95%، وأكد أن القفزات القوية في الأسواق العالمية منذ بداية يناير تعني إمكانية إعادة تقييم التوقعات السعرية للذهب هذا العام.
وأكد ميلاد أن تقديرات أسعار الذهب تعتمد على الأحداث الجيوسياسية الحالية، حيث تمثل هذه العوامل الفاصل الرئيسي في تحديد المسار السعري للمعدن الأصفر.
أسعار الذهب في مسار جديد
الخبير الاقتصادي محمد العريان اعتبر أن الذهب دخل مرحلة سعرية تاريخية بعد تجاوزه مستوى 5000 دولار للأونصة، وبيّن أن هذا التطور جاء متأخرًا عن توقعاته، لكنه يمثل بداية لمستوى جديد، مع توقع أن تكون المحطة التالية عند 6000 دولار للأونصة في 2026.
العريان حذر من أن الصعود لن يكون مستقرًا، متوقعًا تقلبات سعرية حادة بسبب تعقيدات المشهد الاقتصادي العالمي.
كيوساكي وتوقعاته الجريئة
المستثمر الأمريكي روبرت كيوساكي، مؤلف كتاب “الأب الغني والأب الفقير”، قال إن تجاوز الذهب مستوى 5000 دولار ليس سوى بداية لصعود أطول، مشيرًا إلى إمكانية وصول الذهب إلى 27 ألف دولار للأونصة على المدى البعيد بسبب تآكل الثقة في العملات الورقية والأصول التقليدية.
توقعات بمستويات أعلى
الدكتور أحمد معطي، الخبير الاقتصادي، توقع ألا يكتفي الذهب بتجاوز مستوى 6000 دولار، بل قد يصل إلى 7000 دولار خلال العام الجاري إذا استمرت المتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية.
هذا الارتفاع يعود إلى زيادة الطلب مقابل العرض، مع دخول البنوك المركزية وصناديق الاستثمار كعوامل رئيسية في الشراء، بالإضافة إلى تصاعد القلق في الأسواق بسبب التوترات بين القوى الكبرى وما قد يترتب على ذلك من تأثيرات على الأصول التقليدية.
معطي شدد على أهمية تبني استراتيجية استثمارية حذرة، محذرًا من الشراء عند القمم التاريخية، والتي تمثل مستويات عالية المخاطر، ونصح بالاعتماد على استراتيجيات الشراء التدريجي مع تجنب الاستدانة في ظل احتمالات حدوث تصحيحات سعرية قوية.

