كشف ميلود حمدي، المدير الفني السابق لنادي الإسماعيلي، عن أسباب رحيله عن تدريب الفريق وأكد أن قراره جاء عن قناعة بتاريخ النادي ورغبته في خوض التحدي رغم صعوبة المرحلة.

قال ميلود خلال تصريحاته ببرنامج «نمبر وان» المذاع عبر قناة cbc إن الإسماعيلي يُعد من أكبر الأندية الجماهيرية في مصر وثالث أكثرها شعبية، كما يمتلك قاعدة جماهيرية خارج البلاد، وهو ما دفعه للموافقة على تدريب الفريق.

وأوضح أنه قبل المهمة رغم علمه بوجود أزمات داخل النادي، لكنه لم يكن على دراية كاملة بصغر أعمار اللاعبين وقلة خبراتهم، مشددًا على أنه لم يتراجع عن قراره واستمر في العمل معهم حتى النهاية.

وأشار إلى أن فترة الإعداد جاءت متأخرة، بسبب إيقاف القيد وخوض عدد محدود من المباريات الودية، بالإضافة إلى تعرض الفريق للعديد من الإصابات خلال أول ثماني مباريات في الدوري، ما زاد من صعوبة المهمة.

وأضاف أن لاعبي الإسماعيلي الشباب كانوا في حاجة إلى عناصر خبرة داخل الملعب لمساعدتهم وتوجيههم خلال المباريات، وهو ما لم يكن متاحًا بسبب الظروف المحيطة بالفريق.

وأكد ميلود أن رحيله جاء بقرار شخصي، احترامًا لنفسه ولجهازه المعاون والإدارة وجماهير النادي، موضحًا أنه بذل أقصى ما في وسعه، لكن المرحلة كانت تتطلب مدربًا جديدًا، خاصة مع استمرار إيقاف القيد من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».

وأوضح أنه لم يكن يرغب في الرحيل، إلا أن ظروف النادي أجبرته على اتخاذ هذا القرار، معربًا عن أمله في أن ينجح المدير الفني الجديد في تحسين الأوضاع، لا سيما إذا تم رفع إيقاف القيد.

وشدد على ضرورة تقييم الأداء داخل الملعب من الناحية التكتيكية، وعدم الاكتفاء بالحكم على النتائج فقط، مؤكدًا أن مستوى اللاعبين شهد تحسنًا ملحوظًا، وأن التعاقد مع صفقات جديدة كان سيُحدث فارقًا كبيرًا.

وكشف ميلود أنه لم تتسن له فرصة الجلوس مع رئيس النادي، سواء السابق أو الحالي، بسبب ضغط العمل، حيث كان يقضي معظم وقته بين الملعب والمكتب دون فترات راحة.

وأضاف أنه بدأ في متابعة عدد من اللاعبين قبل فتح باب الانتقالات، وكان هناك لاعبون من خارج مصر يرغبون في الانضمام للإسماعيلي تحت قيادته، إلا أن إيقاف القيد والأزمات المالية حالت دون إتمام أي صفقات.

وأكد أن قراره بتدريب الإسماعيلي كان صائبًا رغم صعوبة المرحلة، مشيرًا إلى أنه رفض عرض تدريب منتخب تنزانيا بعد اتفاقه مع الإسماعيلي، احترامًا لالتزامه تجاه النادي.

وأوضح أنه فضل الرحيل دون تحميل النادي أي أعباء مالية إضافية، في ظل الأزمة المالية التي يمر بها، مؤكدًا ترك الباب مفتوحًا أمام إمكانية العودة لتدريب الإسماعيلي مستقبلًا.

وأشاد ميلود بمستوى الدوري المصري، معتبرًا إياه الأفضل في إفريقيا حاليًا، كما أثنى على الشعب المصري واصفًا إياه بـ«الرائع».

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الإسماعيلي أول نادٍ مصري يتوج بلقب دوري أبطال إفريقيا، وأن تاريخه الكبير يفرض على الجميع احترام هذا الإرث والعمل من أجل إعادة النادي إلى مكانته الطبيعية، مشددًا على أن الأندية الكبيرة قد تمر بفترات تراجع لكنها لا تموت أبدًا.