سجلت أسعار الذهب في السوق المحلية قفزات قياسية أدت إلى تراجع حاد في حركة البيع والشراء، حيث سجل سعر الذهب عيار 21 نحو 6735 جنيهًا للجرام، وهو أعلى مستوى تاريخي له.

بدأت أسعار الذهب عام 2025 عند مستوى 3730 جنيهًا لجرام عيار 21، ثم ارتفعت تدريجيًا لتصل بنهاية العام إلى نحو 5885 جنيهًا للجرام.

أما على الصعيد العالمي، افتتحت أسعار الذهب عام 2025 عند 2624 دولارًا للأونصة، وارتفعت بنهاية العام إلى 4319 دولارًا، لتصل في يناير 2026 إلى نحو 4987 دولارًا للأونصة.

تشهد حركة سوق الذهب في مصر سلوكًا غير تقليدي خلال فترات الارتفاع، حيث يتجه المواطنون للشراء رغم الأسعار المرتفعة، وذلك نتيجة انخفاض العائد على الشهادات البنكية من 27% إلى نحو 17%.

يؤدي هذا الإقبال إلى سحب المدخرات الأساسية للأسر وتحويلها إلى ذهب، حيث يعتبره الكثيرون “رهانًا رابحًا” رغم الظروف الاقتصادية الصعبة.

حذر نائب رئيس شعبة الذهب من التعامل مع الذهب كبديل للدخل الشهري، موضحًا أنه أداة لحفظ القيمة ولا يدر عائدًا دوريًا يمكن الاعتماد عليه.

أشار إلى أن المواطن الذي يشتري ذهبًا بقيمة 100 ألف جنيه قد يضطر لبيع جزء منه لتوفير السيولة، مما يؤدي إلى تآكل المدخرات دون تحقيق عائد حقيقي.

قال سكرتير عام شعبة الذهب سابقًا إن فترات الارتفاع الحادة تؤدي غالبًا إلى حالة من الكساد في السوق، حيث يتراجع الراغبون في الشراء انتظارًا لانخفاض الأسعار.

تتزايد حركة الشراء خلال فترات تراجع الأسعار، حيث يعتبرها المستهلكون فرصة مناسبة، بينما تسود حالة من الترقب والحذر خلال فترات الصعود السريع.

أوضح نائب رئيس شعبة الذهب أن القفزات العالمية تعود إلى عدم اليقين السياسي، حيث تمثل عودة دونالد ترامب عامل ضغط رئيسي على السوق.

تتسبب الصراعات في الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا، بجانب الحرب التجارية بين أمريكا والصين، في دفع المستثمرين للهروب إلى الذهب كملاذ آمن.

قفزت أسعار الأوقية من 2628 دولارًا في يناير 2025 إلى نحو 4990 دولارًا حاليًا، محذرًا من أن استمرار التوترات قد يدفع الأسعار لمستويات قياسية جديدة.