أفاد جورج زكريا، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بغرفة الجيزة التجارية، أن ارتفاع أسعار النحاس لن يؤثر على أسعار الأجهزة الكهربائية قبل شهرين على الأقل، نظرًا لاعتماد المصانع على مخزون كافٍ من مستلزمات الإنتاج.

أضاف زكريا أن السوق غير مستوعب لأي زيادات حاليًا، ويأمل تثبيت الأسعار كما كان يحدث في السنوات السابقة، حيث كانت قوائم الأسعار تحدد في بداية العام وتستمر حتى نهايته.

ارتفع سعر طن النحاس عالميًا بنحو 11% خلال الشهرين الماضيين ليصل إلى مستوى قياسي يتجاوز 13 ألف دولار للطن في بورصة لندن للمعادن، مدفوعًا بمخاوف من شح الإمدادات.

وأشار زكريا إلى أن سوق الأجهزة يمر بمرحلة حساسة بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج عالميًا، وخاصة أسعار النحاس والصاج، ما قد يضغط على الأسعار في الفترة المقبلة، لكن دون زيادات فورية.

وأوضح أن السوق يشهد حاليًا عروضًا موسمية ممتدة حتى نهاية الشهر، في محاولة لتحريك الطلب بعد فترة ركود شديدة ضربت السوق خلال العام الماضي، مؤكدًا أن المصنعين والتجار يسعون لتجاوز هذه المرحلة دون تحميل المستهلك زيادات جديدة.

ذكر زكريا أن أسعار النحاس العالمية شهدت قفزات ملحوظة، حيث وصلت إلى نحو 13 ألف دولار للطن، ما ينعكس على تكلفة التصنيع، نظرًا لأن النحاس يدخل بنسب متفاوتة في العديد من الأجهزة مثل الثلاجات والتكييفات.

أضاف أن بعض المنتجات قد تتأثر بنسب تتراوح بين 5 و10% بحسب حجم الاعتماد على النحاس في مكوناتها.

قال زكريا إن بعض الشركات قد تلجأ إلى استبدال النحاس بالألومنيوم في بعض الأجزاء لتقليل التكلفة، خاصة في التكييفات والمواتير، موضحًا أن الألومنيوم يعد بديلًا مقبولًا من حيث الكفاءة، رغم أن جودة النحاس أعلى.

أشار زكريا إلى أن السوق عانى من ركود حاد خلال عامي 2024 و2025، ما أدى إلى خروج عدد من المحال والشركات من السوق، رغم العروض والتخفيضات التي قدمتها بعض العلامات التجارية، موضحًا أن موجة الشراء المكثف في عام 2023، خوفًا من ارتفاع الأسعار، أدت إلى حالة تشبع انعكست سلبًا على الطلب في العامين التاليين.

أضاف أن استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة والمحروقات يمثل عبئًا إضافيًا على الصناعة، مؤكدًا أنه يسعى خلال الفترة المقبلة لعقد اجتماع مع المصنعين بالتنسيق مع الغرفة التجارية، لبحث الأوضاع الحالية والوصول إلى حلول تضمن استقرار السوق.

أكد زكريا أن أي زيادة جديدة في الأسعار قد تمثل أزمة حقيقية، مشيرًا إلى أنه إذا ارتفعت الأسعار مرة أخرى، ستكون المشكلة أكبر، حيث أن السوق لم يتعاف بعد، ويأمل في تحسن الأوضاع دون تحميل المستهلك أعباء إضافية.