تسعى مصر لتحقيق معدل نمو يصل إلى 20% بحلول عام 2026، وذلك في ظل حالة من عدم اليقين تسود الأسواق العالمية، حيث تتزايد المخاوف من تأثير التعريفات الجمركية الأميركية على الاقتصاد. هذا ما أشار إليه حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في تصريحات له مؤخراً.
التقلبات في الأسواق
أوضح الخطيب أن التوترات الحالية في الأسواق العالمية قد أثرت على أسعار الأصول الآمنة، مثل الذهب، حيث شهدت ارتفاعات ملحوظة نتيجة التطورات السياسية والاقتصادية، بما في ذلك عودة دونالد ترامب إلى الساحة السياسية. ومع ذلك، أكد الخطيب أن مصر تأثرت بشكل أقل بهذه التعريفات، حيث أن النسبة المفروضة عليها تبلغ 10%، وهي الأقل مقارنة بدول أخرى، مما يمنحها ميزة تنافسية.
وركز على أن هذه الظروف توفر فرصة لتوطين الصناعات وجذب الاستثمارات، مشيراً إلى أن التهديد الرئيسي يكمن في التأثيرات السلبية على التجارة والملفات المتعلقة بالحماية التجارية. كما أشار إلى أن عدد ملفات المعالجات التجارية زاد من 4 إلى 20 ملفاً خلال عام ونصف.
بيئة الاستثمار والإصلاح الهيكلي
في سياق جذب الاستثمارات، أكد الخطيب أن الإصلاح الهيكلي يعد محور سياسة الحكومة في الفترة الأخيرة، مشيراً إلى أن الهدف الرئيسي هو تمكين القطاع الخاص من قيادة التنمية. كما تحدث عن السياسة النقدية التي تستهدف خفض التضخم، الذي تراجع من نحو 40% إلى 12.3%، في حين ارتفع الاحتياطي النقدي لأكثر من 51 مليار دولار.
وأشار إلى أن تحويلات المصريين بالخارج تجاوزت 37 مليار دولار، مما يعكس قوة الاقتصاد وزيادة الثقة فيه. كما أشار إلى أن الإيرادات الضريبية شهدت زيادة بنسبة 35%، وهي أعلى زيادة منذ 2005، بالتزامن مع جهود تخفيف الأعباء على الممولين.
الرسوم والتحول الرقمي
بالنسبة لتعدد الرسوم المفروضة على المستثمرين، أقر الوزير بأن هذا يعد تحدياً كبيراً، موضحاً أن الحكومة تعمل على إطلاق منصة رقمية شاملة لتسهيل الإجراءات على المستثمرين. هذه المنصة ستجمع جميع التراخيص والخدمات في مكان واحد، مع توقع بدء العمل الفعلي على تنفيذها قريباً.
وأكد أن المنصة الحالية توفر أكثر من 460 خدمة وترخيصاً، مما يمثل خطوة مهمة نحو التحول الرقمي الكامل.
الاستثمار الأجنبي والصادرات
فيما يتعلق بتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، أعرب الخطيب عن تفاؤله بتحقيق معدل نمو يقارب 20% بحلول عام 2026، مشيراً إلى أن الحكومة ملتزمة بعدم مزاحمة القطاع الخاص. كما أشار إلى أهمية وثيقة السياسة التجارية الجديدة التي تهدف إلى تعزيز الربط بين الاستثمار والتجارة.
وأوضح أن الخطة تستهدف رفع الصادرات المصرية من 50 مليار دولار حالياً إلى 145 مليار دولار، من خلال التركيز على القطاعات ذات الميزة التنافسية وتعميق المكون المحلي.
اقرأ أيضًا:
إلغاء إعفاء الهاتف المحمول الشخصي.. قرار حكومي وتحرك برلماني (تغطية خاصة).
الشعبة: إلغاء الإعفاء الجمركي عن الهاتف الشخصي سيساهم في ضبط السوق
أسعار الفضة ترتفع لمستويات غير مسبوقة.. خبراء يوضحون أسباب الصعود.

