في خطوة تعكس تطور قطاع النقل واللوجستيات في مصر، أعلن عمرو السمدوني، سكرتير عام شعبة النقل الدولي واللوجستيات بغرفة القاهرة التجارية، عن بدء التشغيل التجاري لمحطة حاويات السخنة، وتحديدًا محطة البحر الأحمر لتداول الحاويات رقم 1 (RSCT) في 15 يناير 2026. هذه المحطة تمثل نقلة نوعية تساهم في تعزيز مكانة مصر كمركز محوري للتجارة العابرة بين القارات.
نقلة نوعية في البنية التحتية
أشار السمدوني إلى أن المحطة تُعد محورًا لوجستيًا إقليميًا، قادرة على استقبال السفن العملاقة، مما يساهم في زيادة الطاقات الاستيعابية للموانئ المصرية. هذا التطور يسهم في دعم حركة الصادرات ورفع الدخل القومي.
التشغيل الآلي وكفاءة الأداء
أوضح السمدوني أن محطة RSCT هي الأولى في مصر التي تعمل بنظام التشغيل الآلي الكامل وفق أعلى المعايير العالمية، مما يضمن كفاءة تشغيلية مرتفعة ويقلل من زمن انتظار السفن، مما يؤدي إلى خفض تكاليف الشحن والتفريغ.
طاقة استيعابية ضخمة
تصل الطاقة الاستيعابية للمحطة في مرحلتيها الأولى والثانية إلى نحو 3.5 مليون حاوية مكافئة سنويًا، مدعومة ببنية تحتية متطورة تشمل ست رافعات رصيف عملاقة و18 رافعة جسرية آلية. كما أن حوض ميناء العين السخنة حصل على شهادة موسوعة غينيس كأعمق حوض ميناء مُنشأ على اليابسة بعمق 18 مترًا.
تحالفات عالمية وعائدات متوقعة
أضاف السمدوني أن إدارة المحطة تتم من خلال تحالف عالمي يضم شركات كبرى مثل Hutchison Ports وCOSCO Shipping وCMA CGM، مما يضمن جذب كبرى الخطوط الملاحية العالمية. ويتوقع أن تحقق المحطة عائدات مباشرة لمصر تقدر بمليارات الدولارات، بالإضافة إلى زيادة حصيلة الرسوم السيادية والضرائب والجمارك.
تقليل غرامات التأخير
شدد السمدوني على أن تطوير ميناء السخنة سيساهم في تقليل غرامات التأخير التي كانت تتحملها الدولة نتيجة تكدس السفن، والتي بلغت نحو 7 مليارات دولار سنويًا في فترات سابقة. وتعتبر المحطة حلقة محورية في الممر اللوجستي المتكامل بين السخنة والدخيلة، مع ارتباطها بشبكات السكك الحديدية والقطار الكهربائي السريع لضمان انسيابية حركة البضائع.
تحقيق رؤية الدولة
أكد السمدوني أن بدء التشغيل التجاري لمحطة تحيا مصر 1 بميناء العين السخنة يُعد تتويجًا لجهود الدولة في تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.

