قال هاني محمود، النائب الأول لرئيس اتحاد الغرف التجارية، إن زيارة وفد الاتحاد لسوريا ولقاء رئيسها أحمد الشرع، جاءت بعد ترتيبات مسبقة وموافقات رسمية من القيادة السياسية بهدف التعاون المشترك وفتح صفحة جديدة تُسهم في إذابة أي جليد بين الجانبين.

وأكد محمود، أن المصالح المتبادلة كانت حاضرة بقوة، حيث تستفيد مصر بتنفيذ مشروعات، بينما تستفيد سوريا من الخبرات المصرية.

وأوضح نائب رئيس الاتحاد، أن الزيارة كانت تجارية بحتة، إلا أنه خلال الترتيبات أُبلغ الوفد بأن الرئيس السوري يرغب في لقائهم، مشيرًا إلى أنه تم الحصول على الموافقات اللازمة والسفر عبر لبنان، قبل أن تتولى الرئاسة السورية استقبال الوفد.

وعقد الرئيس السوري أحمد الشرع، لقاءً موسعًا مع وفد الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، لبحث آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري بين مصر وسوريا، على هامش فعاليات الملتقى الاقتصادي السوري المصري في العاصمة دمشق.

وأشار محمود، إلى أن الوفد التقى الرئيس السوري لمدة 45 دقيقة، شهدت حديثًا إيجابيًا للغاية عن مصر، حيث أكد الشرع أن سوريا كانت في أفضل حالاتها عندما كانت مرتبطة بمصر.

وأضاف محمود، أن الرئيس الشرع رحب بالوفد بقوله: “أهلاً بكم في بلدكم الثاني”

وذكر نائب رئيس الاتحاد، موقفًا طريفًا خلال اللقاء، حين قال أحمد الوكيل للرئيس السوري: “لا، ده الإقليم الشمالي وإحنا الإقليم الجنوبي”، ليؤكد الشرع بعدها أن الأبواب مفتوحة أمام المصريين والشركات المصرية

وأضاف محمود، أن الوفد قدم كتيبًا تعريفيًا يضم الشركات المصرية والمجالات التي يمكن التعاون فيها، موضحًا أن أحمد الوكيل أشار إلى أن اتحاد الغرف التجارية يضم نحو 6 ملايين منتسب، مما أثار ضحك الرئيس السوري عند علمه برغبتهم في المشاركة بالزيارة.

وتابع نائب رئيس الاتحاد، “أكدت خلال اللقاء أن المجتمع المصري يضم جنسيات متعددة بعد أحداث الربيع العربي، وأن أكثر الجنسيات اندماجًا في المجتمع المصري كانت الجالية السورية، لدرجة أننا نأكل عندهم ونُصلح التليفونات عند السوريين”، مؤكدًا أن حديث الرئيس الشرع عن مصر كان إيجابيًا للغاية، وأنه فتح الباب أمام الشركات المصرية ورجال الأعمال.

وأشار إلى أن الرئيس السوري وجه الشكر لمصر على استقبال السوريين، واصفًا اللقاء بأنه كان “رائعًا ومثمرًا”، لافتًا إلى أن اليوم التالي شهد عقد منتدى لرجال الأعمال بمشاركة وزراء سوريين، وحقق نجاحًا كبيرًا، مع الاتفاق على إنشاء اتحاد غرف تجارية مشترك بين مصر وسوريا.

وأكد محمود، أن مجالات التعاون ذات الأولوية تشمل الطاقة والإنشاءات، حيث تم استعراض ما أنجزته مصر في ملف البنية التحتية خلال السنوات العشر الماضية، مضيفًا أن وزير الاتصالات السوري من المقرر أن يزور مصر يوم 19 يناير، وطلب دعمًا مصريًا في هذا القطاع.

واختتم نائب رئيس الاتحاد، تصريحاته بالتأكيد على أن ما شاهده على أرض الواقع يشير إلى أن العاصمة دمشق آمنة ولا يوجد ما يدعو للقلق داخلها، قائلا: “دمشق مستقرة، أما خارجها فلا أستطيع الجزم بما يحدث”