أوضح الخبير المصرفي محمد عبد العال أن معدلات التضخم التي يشعر بها المواطن تتجاوز بكثير الأرقام الرسمية المعلنة، مشيرًا إلى أهمية توعية الناس بتأثير القرارات الاقتصادية على حياتهم اليومية في ظل الظروف الحالية للاقتصاد المصري.
وأشار عبد العال خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي سيد علي في برنامج “حضرة المواطن” عبر فضائية “الحدث” إلى أن السياسة النقدية الحالية تهدف إلى خفض أسعار الفائدة تدريجيًا لتفادي تداعيات سلبية على الاقتصاد الكلي.
وأضاف أن الفائدة المرتفعة تؤدي إلى زيادة الأسعار وتضر بالعملاء، بينما يساعد تخفيضها مع تراجع التضخم في تحفيز الإنتاج والنمو.
كما أكد عبد العال على ضرورة أن يختار المدخرون استثماراتهم بناءً على أربعة معايير أساسية هي الأمان والعائد والقدرة على تحمل المخاطر والسيولة، مشيرًا إلى تنوع الخيارات المتاحة للحفاظ على قيمة الأموال في ظل التضخم.
وحذر عبد العال من أن ظاهرة “الدولرة” لن تستمر بقوة بسبب الفارق الكبير الحالي بين فائدة الجنيه والدولار، مشددًا على المخاطر المرتبطة بها كوسيلة تحوط غير مضمونة.
وفي ختام حديثه، أشار عبد العال إلى ضرورة تبسيط المفاهيم الاقتصادية للمواطنين ليفهموا الفرق بين التضخم النقدي الفعلي والمعلن، مؤكدًا أن السياسات الحالية ستساهم في استقرار الاقتصاد وتحسين مستوى المعيشة تدريجيًا.

