أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية قرارًا بإنشاء سجل خاص لقيد الشركات التي توفر أنظمة تكنولوجية لتقييم المخاطر لأغراض التمويل غير المصرفي لأول مرة.
شركات أنظمة تقييم المخاطر تعتمد على أدوات تكنولوجية حديثة لتقييم المخاطر بشكل أسرع وأدق حيث تستخدم الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الرقمية لتقدير مستوى المخاطر مما يسهل اتخاذ قرارات تمويل فورية وفق بيان الهيئة.
قال الدكتور محمد فريد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية إن اعتماد قواعد منظمة لعمل شركات تقييم المخاطر يعد خطوة ضمن استراتيجية الهيئة الرامية إلى إنشاء بنية تشريعية ورقابية تتماشى مع تطور التكنولوجيا المالية غير المصرفية في مصر.
أضاف أن الهيئة عملت خلال الفترة الماضية على ديمقراطية الاستثمار عبر إتاحة الفرص الاستثمارية لكافة فئات المجتمع من خلال تطوير قطاع صناديق الاستثمار وإتاحة أدوات استثمارية متنوعة مثل الاستثمار التشاركي وصناديق الاستثمار في الذهب التي جذبت شرائح واسعة من المواطنين بقيم استثمارية صغيرة.
تهدف الهيئة من خلال هذا الإطار التنظيمي إلى ديمقراطية التمويل بالاستفادة من الأنظمة التكنولوجية في تقييم المخاطر مما يفتح أبواب التمويل غير المصرفي بصورة آمنة لشريحة أوسع من المواطنين بشكل أسرع.
حظر القرار على شركات وجهات التمويل غير المصرفي الاستعانة بشركات غير مقيدة في السجل كما تلتزم بإخطار الهيئة حال رغبتها في التعاقد مع إحدى الشركات المقيدة قبل إبرام التعاقد.
أجازت الهيئة لشركات وجهات التمويل استخدام أنظمتها التكنولوجية الخاصة في تقييم المخاطر بشرط اعتمادها من الهيئة مسبقًا.
اشترطت الهيئة على الشركات الراغبة في القيد بالسجل أن يكون من ضمن أغراضها توفير الأنظمة التكنولوجية وأن لا يقل رأس المال عن 10 ملايين جنيه وألا تقل مدة مزاولة النشاط عن 3 سنوات.
يجب على الشركة تقديم طلب مرفق به نموذج الأعمال الرقمي والخوارزميات المستخدمة وتوثيق البنية التكنولوجية وسداد مقابل فحص الطلب البالغ 25 ألف جنيه على أن تبت الهيئة في الطلب خلال 30 يوم من تاريخ استيفاء المتطلبات.
حدد القرار مدة القيد في السجل بنحو 3 أعوام وتقدم الشركة طلب تجديد القيد قبل 3 أشهر من انتهاء فترة القيد.
ألزمت الهيئة شركات تقييم المخاطر بتوفيق أوضاعها خلال 6 أشهر من تاريخ العمل بالقرار.
تلتزم الشركات المقيدة بمراعاة قرارات الهيئة وتمكينها من الفحص والسرية التامة للبيانات وموافاة الهيئة بتقرير ربع سنوي عن نتائج أعمالها.
في حالة مخالفة الشركات لضوابط العمل تقوم الهيئة باتخاذ تدابير تشمل الإنذار والإيقاف المؤقت أو الشطب مع حظر إعادة القيد لفترة تتراوح من 6 أشهر إلى 5 سنوات.
يأتي هذا القرار دعمًا لمسار التحول الرقمي في القطاع المالي غير المصرفي من خلال تنظيم استخدام التكنولوجيا في تحليل البيانات الائتمانية.
يسهم ذلك في تحسين إدارة المخاطر وإتاحة التمويل غير المصرفي لشرائح أوسع من المجتمع مما يدعم نمو الأنشطة المالية غير المصرفية.

