تراجعت أسعار الذهب بشكل طفيف اليوم الجمعة، مستمرة في خسائرها بعد الجلسة السابقة، وذلك بسبب صدور بيانات اقتصادية أمريكية جاءت أقوى من المتوقع، مما قلص من آمال الأسواق في خفض أسعار الفائدة قريبًا من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بالإضافة إلى تراجع حدة التوترات الجيوسياسية في إيران، ما أثر سلبًا على الطلب على المعدن الأصفر، وفقًا لوكالة “رويترز”.
أسعار الذهب في المعاملات الفورية
انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% ليصل إلى 4603.02 دولار للأونصة، ورغم هذا التراجع، لا يزال المعدن الأصفر متجهًا لتحقيق مكاسب أسبوعية تقارب 2%، بعد أن سجل مستوى قياسيًا عند 4642.72 دولار للأونصة يوم الأربعاء.
تحليل السوق
أوضح كارستن مينكه، المحلل لدى بنك “يوليوس باير”، أن سوق الذهب شهد زخمًا قويًا في الفترة الماضية، لكن هذا الزخم بدأ يتراجع مؤخرًا بسبب تدفق بيانات اقتصادية أمريكية أثرت على قوة الدولار الأمريكي.
ارتفاع قيمة الدولار يجعل السبائك الذهبية ذات السعر الدولاري أكثر تكلفة بالنسبة للمشترين الأجانب.
الوضع الجيوسياسي
فيما يخص الأوضاع الجيوسياسية، أفادت مصادر داخل إيران، في تصريحات لوكالة “رويترز” يومي الأربعاء والخميس، بأن وتيرة الاحتجاجات تراجعت منذ يوم الاثنين، مما ساهم في تهدئة المخاوف الجيوسياسية.
يُعتبر الذهب ملاذًا آمنًا خلال فترات عدم اليقين السياسي والاقتصادي.
الطلب على الذهب في الهند والصين
على صعيد الطلب، ظل الطلب على الذهب في الهند ضعيفًا هذا الأسبوع، مع عودة الأسعار إلى مستويات قياسية، مما أدى إلى تراجع مبيعات التجزئة، بينما جرى تداول السبائك بسعر أعلى في الصين، حيث استقر الطلب نسبيًا قبيل حلول رأس السنة القمرية الجديدة.
أسعار المعادن الأخرى
تراجع سعر الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.1% ليصل إلى 91.33 دولار للأونصة، رغم أنها في طريقها لتحقيق مكاسب أسبوعية تتجاوز 14% بعد تسجيلها أعلى مستوى على الإطلاق عند 93.57 دولار في الجلسة السابقة.
كما انخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 2.7% إلى 2345.78 دولار للأونصة، وكان من المتوقع أن يرتفع بأكثر من 3.1% خلال الأسبوع حتى الآن، بينما تراجع البلاديوم بنسبة 2.6% إلى 1755.04 دولار للأونصة، بعد أن سجل أدنى مستوى له في أكثر من أسبوع، وكان يتجه نحو تسجيل خسارة أسبوعية بنسبة 3.3%.

