شهدت أسعار الفضة خلال الفترة الأخيرة ارتفاعات ملحوظة، حيث سجلت مستويات تاريخية جديدة، نتيجة مزيج من التوترات الجيوسياسية ونقص المعروض عالميًا، بالإضافة إلى تزايد الإقبال الاستثماري على المعدن الأبيض كملاذ آمن في أوقات عدم اليقين.

خلال تداولات اليوم، وصلت الفضة إلى 95.5 دولارًا للأوقية، قبل أن تتراجع إلى حوالي 94 دولارًا. هذا يأتي بعد أسبوع متقلب شهد ارتفاع الأسعار من 80 إلى 93 دولارًا، ليغلق الأسبوع عند 90 دولارًا للأوقية، محققًا مكاسب أسبوعية تجاوزت 10 دولارات.

أشار الخبراء إلى أن الارتفاعات الحالية في أسعار الفضة تعود إلى تداخل عدة عوامل، أهمها التوترات العالمية وتصريحات الإدارة الأميركية بشأن الرسوم الجمركية ومواضيع سياسية حساسة. كما أن نقص المعروض في ظل الطلب المتزايد دفع المستثمرين إلى التوجه نحو الفضة كخيار آمن.

التوترات الجيوسياسية والرسوم الجمركية تدعم موجة الصعود

قال مصطفى شفيع، مدير إدارة البحوث بشركة أكيومن لإدارة الأصول، إن تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وأوروبا وملف جرينلاند، بالإضافة إلى تصريحات الرئيس الأميركي، خلق حالة من القلق في الأسواق العالمية، مما دفع المستثمرين نحو الفضة إلى جانب الذهب.

وأضاف أن استمرار هذه الظروف يدعم استمرار موجة الصعود، خاصة مع النظرة السلبية المتزايدة تجاه الدولار.

من جهته، أرجع جورج ميشيل، رئيس اللجنة النقابية للمصوغات والمجوهرات، الارتفاع القياسي في الأسعار إلى الإقبال الكبير على شراء الفضة بالتزامن مع نقص المعروض، مما أدى إلى فجوة بين العرض والطلب دفعت الأسعار للصعود السريع. كما أن التوترات الجيوسياسية والحديث عن رسوم جمركية جديدة زاد من حدة القلق في الأسواق.

بدوره، أوضح كريم حمدان، تاجر فضة وخبير معادن ثمينة، أن موجة الصعود جاءت أسرع وأقوى من التوقعات. وأكد أن تصريحات ترامب بشأن التعريفات الجمركية والملفات الجيوسياسية كانت الشرارة التي أدت إلى تسارع الأسعار، مشيرًا إلى أن أي تصريح مفاجئ يمكن أن يسبب تقلبات حادة في السوق.

كما أضاف أن الأزمة امتدت إلى السوق الفعلي، حيث يوجد عجز واضح في المعروض مقابل زيادة الطلب، مما أدى إلى اعتماد نظام الحجز المسبق وتقليل فرص التسليم الفوري.

الذهب العالمي يحطم قممًا تاريخية.. لماذا اشتعلت الأسعار وإلى أين تتجه؟

تاريخي.. الذهب العالمي يواصل تحطيم الأرقام القياسية للمرة الثانية خلال تعاملات اليوم.

للمرة الأولى.. الذهب يتخطى حاجز 4800 دولار.