قال الدكتور محمد معيط، المدير التنفيذي بصندوق النقد الدولي وممثل المجموعة العربية، إن الشروط المتعلقة ببرامج الصندوق قد تؤدي إلى آثار سلبية وتسبب معاناة للمواطنين. خلال حديثه في برنامج “الصنايعية” على قناة “المحور”، أشار إلى أن فكر الصندوق تطور في السنوات الأخيرة ليأخذ في الاعتبار البعد الاجتماعي.

وفي رد على تساؤلات حول كيف ينظر المصريون إلى الصندوق، أوضح معيط أن هناك خلطًا في الخبرات المتراكمة. كما تطرق إلى الفرق بين دور صندوق النقد والبنك الدولي، حيث يركز الصندوق على معالجة الاختلالات التمويلية الحادة عندما تطلب الدول المساعدة.

أضاف أن البرنامج يهدف إلى استعادة الاستقرار الاقتصادي، وغالبًا ما يرتبط بإجراءات تمس حياة الناس، مما يجعل البعض يعتبرها تدخلات. وأكد معيط أنه تحدث مع الصندوق حول الطبقة المتوسطة، مشيرًا إلى أن الإصلاحات، رغم أنها تؤدي في النهاية إلى استقرار الاقتصاد وزيادة فرص العمل، تحتاج وقتًا لا يقل عن سنتين، وهو ما قد يؤثر سلبًا على الطبقة المتوسطة خلال تلك الفترة.

وأكد أن برامج صندوق النقد تهدف بشكل رئيسي إلى مساعدة الدول في استعادة الاستقرار الاقتصادي، مما يشمل خفض التضخم وزيادة الاحتياطي النقدي وخفض أسعار الفائدة والدين. وذكر أن التعامل مع الصندوق هو أمر استثنائي وليس قاعدة دائمة.

عبر معيط عن تفاؤله بمستقبل الاقتصاد المصري، متمنيًا أن لا تطول فترة المعاناة. وذكر أن الهدف هو خفض معدل التضخم إلى المستويات المستهدفة من البنك المركزي، ليشعر المواطنون باستقرار الأسعار، مما يجعل أي زيادات في دخولهم محسوسة. وأعرب عن أمله في أن يشهد عام 2026 تحسنًا فعليًا في مؤشرات المعيشة.