في خطوة مهمة لصناعة التعهيد في مصر، حققت شركة أثيل لخدمات مراكز الاتصالات إنجازًا كبيرًا من خلال حصولها على ترخيص الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات. بهذا، أصبحت من بين أولى الشركات المصرية المملوكة بالكامل لرأس مال وطني التي تحصل على هذا الترخيص، مما يفتح آفاق جديدة للريادة في قطاع مراكز الاتصال وخدمات تجربة العملاء سواء داخل مصر أو خارجها.

هذا النجاح لم يكن وليد الصدفة، بل هو نتيجة رحلة بدأت عام 2016، عندما انطلقت شركة أثيل كمزود محلي لخدمات التعهيد، وكان هدفها واضحًا وهو تغيير النظرة التقليدية لمراكز الاتصال من كونها تكلفة إلى أداة استراتيجية تعزز الأرباح وتدعم علاقات الشركات بعملائها.

بفضل الإمكانيات المحلية ورؤية إقليمية طموحة، استطاعت أثيل بناء نظام تشغيل متكامل يدير أكثر من 5 ملايين معاملة شهريًا عبر خمسة مواقع، بطاقة استيعابية تصل إلى 2000 مقعد. كما تقدم الشركة خدمات متعددة اللغات تتجاوز 15 لغة، تلبي احتياجات قطاعات متنوعة مثل الاتصالات والتكنولوجيا والخدمات المالية والتجارة الإلكترونية.

أحمد محمد أنور، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للشركة، عبر عن أهمية حصول أثيل على الترخيص، مشيرًا إلى أنه ليس مجرد إنجاز للشركة بل خطوة نحو تنظيم سوق خدمات مراكز الاتصال في مصر. هذا الترخيص يعزز مبادئ الحوكمة والشفافية، ويضمن تقديم خدمات وفق معايير تحمي حقوق العملاء والشركات.

أضاف أن تنظيم السوق يعد المحرك الحقيقي لتقدم صناعة التعهيد في مصر، ويساهم في زيادة قدرتها التنافسية على المستويين الإقليمي والعالمي. كما أشار إلى أن هذا يفتح المجال أمام الشركات الوطنية للنمو المستدام وتصدير خدمات تجربة العملاء بمعايير عالمية.

وأكد أن أثيل ستواصل الاستثمار في التكنولوجيا وتطوير الكوادر البشرية، مع الالتزام بالمعايير التنظيمية والفنية، دعمًا لرؤية الدولة في التحول الرقمي وتعزيز الصادرات الرقمية وخلق فرص عمل للشباب.

الحصول على ترخيص NTRA هو شهادة ثقة في قدرة أثيل التشغيلية والتقنية، ويعكس التزامها بأعلى معايير الجودة وأمن المعلومات وحماية بيانات العملاء. الترخيص لا يمنح فقط الحق القانوني في مزاولة النشاط، بل يعكس أيضًا امتلاك الشركة لأنظمة متقدمة لإدارة عمليات مراكز الاتصال وبنية تحتية تقنية متكاملة تشمل أنظمة الاتصالات الصوتية وحلول إدارة علاقات العملاء.

كما تمتلك الشركة منظومات صارمة لحماية البيانات والخصوصية، بالإضافة إلى برامج تدريب وتأهيل مهني لمواردها البشرية.

هذا الإنجاز يعكس قدرة الشركات المصرية على المنافسة ليس فقط على المستوى المحلي، بل أيضًا على الصعيد العالمي، ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي لخدمات مراكز الاتصال وتجربة العملاء. فالنجاح هنا لا يعود فقط لفائدة شركة واحدة، بل يسهم في دعم الصادرات الرقمية وخلق فرص عمل مستدامة للشباب، مما يرسخ مكانة مصر كمركز رائد في هذا المجال.