"القسام": المقاومة تمتلك كنزا استخباراتيا كبيرا من عملية التسلل الفاشلة

SputnikNews 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ
1

عملية حد السيف

إسماعيل عبد السلام أحمد هنية، رئيس وزراء السلطة الفلسطينية السابق، ونائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس،عزام الأحمد قيادي في حركة فتح وعضو المجلس الثوري للحركة

© AP Photo / Adel Hana

وكشف أبو عبيدة عن تفاصيل جديدة حول عملية اقتحام وحدة خاصة من الجيش الإسرائيلي لقطاع غزة، والتي أطلق عليها اسم "عملية حد السيف". مضيفا "نقف اليوم لنضع أمام العالم بعض ما توصلنا إليه حول عملية حد السيف"، مشيرا بأن إسرائيل ظنت أن المقاومة في حالة تراخ، وأنها ستقف صامتة أمام جرائمها.
وأضاف أبو عبيدة "في الوقت الذي كان يدور فيه الحديث عن وساطات وجهود من أطراف عديدة للتوصل لتفاهمات لتفكيك الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، ظن العدو أن المقاومة في حالة تراخٍ وانشغال، أو ستقف عاجزة عن الرد على عدوان سافر".

وتابع "قرر العدو تنفيذ عملية استخباراتية خطيرة وحساسة، جنّد لها إمكانات كبيرة، وأوكلها لقوة الكوماندوز الأولى في جيشه المعروفة، باسم [سيرت متكال] بمتابعة الشاباك". مضيفا أن القوة الإسرائيلية تلقّت تدريبات عملية وفنية على العملية العام 2018.

منظومة تجسس

وأوضح أبو عبيدة، الناطق باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام، أن العملية كانت تهدف إلى "زراعة منظومة تجسس للتنصت على شبكة الاتصالات الخاصة بالمقاومة، في مسعى متكرر، استطاعت المقاومة إفشاله وكشفه رغم المحاولات الحثيثة من استخبارات العدو وتجنيدها، لذلك كل ما توصلّت له من تكنولوجيا".

وقال أبو عبيدة "إن القوة الخاصة التي تسللت إلى القطاع قوامها 15 فردًا جميعهم من الجنود الإسرائيليين، وإحدى الضابطات المشاركات في العملية كانت دخلت القطاع سابقًا، تحت غطاء مؤسسة دولية تعمل في غزة".

يحيى السناور وإسماعيل هنية وكبار قادة حماس يصلان إلى معبر رفح الحدودي في جنوب قطاع غزة

© REUTERS / IBRAHEEM ABU MUSTAFA

وتابع "استطاعت المقاومة إفشال العملية، وكشف القوة، رغم المحاولات الحثيثة من قبل استخبارات العدو، وتجنيدها لكل ما توصلت إليه من تكنولوجيا وأساليب".

وأضاف: "بدأت العملية من خلال إدخال السيارات والإمكانيات والمعدات قبل عدة أشهر، عبر معابر قطاع غزة، وخاصة معبر كرم أبو سالم المخصص للبضائع، وتم تخزينها في بعض الأماكن، ومساء يوم التنفيذ، تسلل 15 فردًا من قوات الكوماندوز من الجنود الإسرائيليين، ليس بينهم أي عميل فلسطيني، موزعين على مجموعتين، إحداهما للتنفيذ والأخرى للتأمين".

استغلال لعوامل الطبيعة

وأردف: "تسللت القوة من منطقة وعرة في السياج الفاصل مستغلة الضباب، ودخلت وبحوزتها أدوات متقدمة ومنظومة قيادة وسيطرة، ومعدات طوارئ، وكل ما يلزم لقوة عسكرية خاصة".

وبيَّن أبو عبيدة إلى أن القوة الإسرائيلية زورت بطاقات شخصية باسم عائلات في قطاع غزة، وزورت أوراق مركبتين، وأوراق لجمعية خيرية لتكون غطاء لعملهم، منوهًا إلى أن الضابطة الإسرائيلية التي كانت ضمن العملية دخلت إلى قطاع غزة مسبقًا، تحت غطاء مؤسسة دولية عاملة في القطاع.

2

وأوضح أن القوة استأجرت خلال أحد الشاليهات في خان يونس لعدة ساعات كنقطة لقاء مستخدمة الغطاء المذكور والأوراق المزورة، وأثناء التحرك اعترضتها قوة أمنية تابعة لكتائب القسام، ولاحقت المركبة التي كانت تقل قائد القوة شرقي خان يونس، بعد الاشتباه بها.

حالة اشتباه

الرئيس الفلسطيني محمود عباس

© AP Photo / Nasser Nasser

وأضاف أبو عبيدة: "بعد تحقيق الشهيد نور بركة، وأفراد القسام مع أفراد المركبة اشتبهوا بهم وقرروا احتجازهم، وعندما باشروا بالاعتقال، اشهرت القوة السلاح وأطلقت النار، مما أدى إلى استشهاد القائد نور بركة والقسامي محمد القرا، فيما قام المجاهدون بالرد على القوة بقتل قائدها وإصابة آخر، فيما تمكنت القوة من سحب القتيل والمصاب والهروب قبيل وصول مقاتلي كتائب القسام".

وأشار إلى أن "مقاتلي القسام بدأوا بمطاردة القوة وإغلاق السياج الفاصل، وتأمين جميع المحاور، وأثناء المطاردة تم الاشتباك مع القوة الصهيونية الخاصة، قبل أن يتدخل الطيران الحربي الإسرائيلي والمدفعية وطائرات الاستطلاع، حيث تم تنفيذ عشرات الغارات، لتأمين الهروب للقوة المعتدية تحت الغطاء الناري، وبمساعدة طائرة كانت بانتظارهم".

وتابع "ارتقى خلال مطاردة القوة الصهيونية 5 شهداء، فيما حاول الاحتلال قصف المركبات التي استخدمتها القوة الخاصة داخل قطاع غزة، لتضليل المقاومة، وبعد الإفشال الميداني المباشر شرق خان يونس، بدأت كتائب القسام بالعمل الحثيث والفوري والتحقيق الواسع، وبجهد أمني واستخباراتي وميداني، تم كشف الخيوط الدقيقة للعملية".

صدمة لإسرائيل

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني

© REUTERS /

وقال أبو عبيدة: "تم كشف أفراد القوة بأسمائهم وصورهم وطبيعة مهامهم والوحدة التي يعملون بها وأساليب عملها، ونشاط القوة في العديد من الساحات الأخرى، حيث نفذت العديد من المهام الخارجية في الأقطار والساحات العربية الإسلامية".

وأكد أن العالم شاهد أن نشر صور أفراد القوة شكل صدمة للعدو وحالة ارتباك كبيرة، مما اضطره لاتخاذ كافة التدابير في محاولة لمنع نشر الصور، من خلال الضغط وحجب وسائل الإعلام، والتآمر مع بعض مواقع التواصل، للتقليل من حجم الخسائر التي مُني بها.

وقال الناطق باسم "القسام" أبو عبيدة "بأن أي عميل يسهم في استدراج قوة إسرائيلية خاصة له إعفاء كامل ومكافأة مليون دولار".

 

3
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق